هل يظل المستخدمين يعتبرون أبل الأفضل بعد اعترافها بابطاء الأجهزة

ردود أفعال كبيرة وواسعة أعقبت اعتراف عملاق الصناعات التكنولوجية والهواتف الذكية أبل بتعمدها ابطاء الهواتف الذكية التي تنتجها وتقدم هاتفا جديدا كل عام منها، أعقب هذا الأعتراف سلسلة كبيرة من ردود الأفعال سواء على المستوى التقني التخصصي أو على المستوى العام من قطاع عريض من مستخدمي هواتف أبل، والتي تعتبر واحدة من أشهر وأغلى ماركات الهواتف الذكية في العالم.

ومع زيادة ردود الأفعال التي أتى معظمها غاضبا من الشركة العملاقة على الرغم من محاولتها تبرير ابطاء الهواتف، طرح العديد من المستخدمين سؤالا هاما: هل لا يزال المستخدمين يعتبرون ابـل هي الشركة الأفضل في المجال التكنولوجي؟ وهل تستحق ابـل ان يقبل المستخدمين على شراء الهواتف الخاصة بها والاقبال الكبير على الطلب المسبق للهواتف الجديدة التي تنتجها كل عام؟

نجيب من خلال هذا التقرير على هذه الأسئلة التي طفت على السطح خاصة بعد التصريحات الأخيرة من ابـل بتعمد ابطاء هواتفها الذكية.

تبرير تصريحات ابل

وبررت أبل تعمدها ابطاء الهواتف الذكية التي تقوم باتناجها برغبتها في الحفاظ على المكونات الالكترونية الداخلية الخاصة بهواتفها الذكية، حيث لا تعمل البطارية بشكل جيد بعد مرور فترة طويلة على عملها في الهاتف، خاصة مع انخفاض درجة الحرارة بشكل كبير، ما يمثل تهديدا على باقي المكونات الداخلة في تركيب الهواتف الذكية.

كما قالت أبل ان الشركة وضعت برمجيات في هواتفها ايفون 7 وأيفون 6 تمنع انطفاء الهاتف بشكل مفاجىء خاصة في ظروف درجات الحرارة المنخفضة، لكن هذه البرمجيات تقوم في الكثير من الأحيان بابطاء أداء الهواتف بعد مرور وقت طويل على امتلاك المستخدمين للهواتف الذكية من الشركة.

وتقول أبل أنها تتعمد القيام بهذا الأجراء لاطالة صلاحية هواتفها لأطول وقت ممكن، لكن الكثير من الانتقادات تقول أن هذا التعمد يهدف لدفع المستخدمين دفعا لشراء الموديلات الأحدث من الهواتف التي تقوم أبل بانتاجها.

انتقادات واسعة

لكن الكثير من المستخدمين صرحوا بأن هذا الإجراء من أبل لا يهدف لاطالة عمر الهواتف كما تقول، لكن يهدف لدفع المستخدمين للشعور ببطء الهواتف وبدء شراء هواتف جديدة من التي تطرحها أبل كل عام في مؤتمراتها التكنولوجية الحاشدة.

كما قال الكثير من الخبراء التقنيين أن الحل في حالة بطء الهاتف هو استبدال البطارية القديمة بواحدة جديدة ليعود الهاتف من جديد ليعمل بشكل صحيح وسريع، ويعتبر هذا الحل مؤقتا لحين تراجع أبل عن سياسة ابطاء الهواتف التي تنتهجها، خاصة بعد موجة الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها الشركة بشكل كبير سواء من المستخدمين العاديين أو من الخبراء التقنيين الذين رأوا في قرار أبل نوعا من أنواع الأنتهازية وممارسة الضغط على المستخدمين.

هل تظل أبل الأفضل؟

ولعل السؤال الهام الذي طرحه الكثير من المستخدمين هل تظل أبل متربعة على عرش الهواتف الذكية في العالم بعد هذه التصريحات؟ في الحقيقة نعم. فعلى الرغم من الانتقادات الكثيرة التي يتم توجيهها الى الشركة خاصة بعد تصريحاتها الأخيرة لا تزال أرقام مبيعات أبل في زيادة، ولا يزال الأقبال على شراء الهواتف الجديدة التي تقوم بأصدارها متزايد، لكن مع مرور الوقت وشعور الكثير من المستخدمين بالاستغلال قد تتأثر سمعة أبل وقدرتها على فتح أسواق جديدة واستقطاب شرائح مختلفة من المشترين قد تتأثر بشكل كبير، خاصة وأن أبل لم تصرح بنيتها التوقف عن سياسة ابطاء الهواتف الذكية التي تقوم بأنتاجها

ولعل الفترة القادمة تشهد الكثير من التغيرات في سياسات أبل، خاصة بعد أن جربت الشركة العملاقة نيران الانتقادات الواسعة ومحاولة النيل من سمعتها ونزاهتها.