Galaxy J2 Pro أحدث هاتف من Samsung لا يمكنه بالأتصال بالأنترنت

يبدو أن شركة Samsung العالمية المتخصصة في صناعة وتطوير الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الذكية التي تعمل باللمس والعديد من المنتجات الذكية والمميزة قد قررت ألا تترك اي قطاع في أسواق الهواتف الذكية دون محاولة الوصول له والمنافسة على تحقيق أعلى قدر ممكن من المبيعات في هذا السوق، حتى لو كان السوق محدود ولا يضم سوى عدد قليل من المستخدمين المحتملين.

هاتف بدون انترنت

فمؤخرا ومع اطلاق هاتف Galaxy J2 Pro والأعلان عنه في الأسواق، قررت Samsung طرح نسخة من هاتفها الجديد بدون أي اتصال بالأنترنت، سواء من خلال شبكات الواي فاي أو حتى من خلال خدمات الجيل الثالث أو الرابع من الهواتف المحمولة 3G و 4G. الأمر الذي دفع الكثير من المستخدمين للتساؤل بسخرية ما اذا كان الهاتف القادم من سامسونج سيأتي كهاتف ذكي بالفعل!

لكن الحقيقة أن الهاتف بالفعل يعتبر هاتف ذكي ويوفر الكثير من الأمكانيات والخصائص القوية والمميزة منها على سبيل المثال لا الحصر الشاشة الكبيرة الحجم والتي تقدم دقة عرض عالية ومميزة مقارنة بباقي مواصفات الهاتف ومواصفات الهواتف الأخرى التي تأتي في نفس التصنيف السعري.

ويمكن الاستمتاع بالأداء القوي من الشاشة من خلال الفيديوهات التي يتم تحميلها مسبقا وتحميلها على شرائح الذاكرة أو  الذاكرة الداخلية الخاصة بالهاتف، لكن لا يمكن استخدام الهاتف من أجل الدخول على الأنترنت وعرض الفيديوهات من موقع يوتيوب مثلا أو باقي مواقع التواصل الأجتماعي أو أي طرق التواصل عبر الأنترنت مع المستخدمين الأخرين.

من تستهدف Samsung

وتستهدف Samsung من خلال طرحها الجديد لهذا الهاتف فئة المستخدمين التي لا ترغب في الدحول على الأنترنت مثل كبار السن ومن لا يحبون الاختلاط بالتكنولوجيا الحديثة الا بقدر محدود يوفره الهاتف، أيضا تستهدف الشركة الكورية المستخدمين من الطلاب، خاصة مع اقتراب موسم الامتحانات واقبال الكثير من الطلاب في المرحلة الثانوية في الغرب على شراء الهواتف الذكية في هذه الفترة.

ومن أجل استقطاع شريحة الطلاب قدمت Samsung عرضها للطلاب بالقدرة على استرداد قيمة الهاتف بالكامل فيما بعد أو استبدال الهاتف بهاتف أخر من فئة S حديثة الطرح في الأسواق التكنولوجية، الأمر الذي سيجعل الكثير من المستخدمين يقبلون على شراء الهاتف الجديد وكلهم ثقة بقدرتهم على استبدال الهاتف بعد فترة الامتحانات واسترداد قيمته السوقية بالكامل وهي صفقة تستحق الدراسة والتفكير.

كما تستهدف Samsung أيضا المستخدمين الذين لا يريدون دفع الكثير من المصاريف والفواتير بخصوص الدخول للأنترنت، كما تستهدف فئة المستخدمين الذين يعانون من المشكلات السياسية أو التي تحجب فيها الدول الدخول لشبكة الأنترنت مثل كوريا الشمالية مثلا.

الاستحواذ على السوق

وفيما يبدو أن الفئة التي تستهدفها Samsung بالنسخة المحدودة من هاتفها تعتبر قليلة نسبيا، لكنها تؤكد في نفس الوقت على استحواذ سامسونج على نسبة لا يستهان بها، وسعيها الدائم للاستحواذ على كل قطاعات الأسواق حتى لو كانت هذه القطاعات لا تضم سوى عدد محدود من المستخدمين.

وبانتظار المبيعات التي ستحدد لنا ما اذا كانت سامسونج كانت على حق بالفعل أم أنه كان من الافضل أن تركز الشركة الكورية على المبيعات الخاصة بكبار انواع الهواتف الذكية التي تقوم بأنتاجها وتسويقها للمستخدمين الباحثين عن أسرع وأسهل الطرق للأتصال بالأنترنت وتبادل الرسائل عبر مواقع وتطبيقات التواصل الأجتماعي مثل فيس بوك وتويتر وواتس اب وغيرها من البرامج التي أصبحت من أهم البرامج الموجودة على كل الهواتف الذكية اليوم. هل يمكن أن تستغنى عن كل هذا وتعود لاستعمال هاتف تقليدي مجددا؟