ماركات الموبايل

“اقفل الراوتر وافتحه” هل هي حيلة من شركات الأنترنت أم حل حقيقي؟

التصنيف : شركات المحمول

عدد المشاهدات : 787

“اقفل الراوتر وافتحه تاني”

يعرف مستخدمي الأنترنت في مصر هذه العبارة جيدا، فحسب اعتقادنا لا يوجد في مصر مستخدم منتظم لشبكة  الأنترنت لم يصادف في حياته سماع هذه الجملة أثناء أحد المحادثات مع ممثلي خدمة العملاء الخاصة بشركات تقديم خدمات الأنترنت، حيث يتعرض الأنترنت للكثير من المشكلات التي تستدعي الأتصال بممثلي الخدمة، والذين يحاولون هم الأخرين تقديم الحلول الممكنة للمشكلات التي تواجه المستخدمين.

وعلى الرغم من النمو الهائل للبنية التحتية التكنولوجية المصرية في السنوات الماضية، إلا أن الزيادة المضطردة لمستخدمي الأنترنت، ودخول العديد من الفئات والقطاعات المختلفة التي لم تكن تستعمل الأنترنت بانتظام لمنظومة التصفح الدائم وتحميل الملفات عبر الشبكة، بالأضافة لفرص العمل المختلفة وفرص الاستثمار التي فتحها تطور الأنترنت في مصر، كل هذه العوامل دفعت لدخول الكثير من الأشخاص والكيانات لعالم الأنترنت الرحب في مصر، الأمر الذي يؤثر على قدرة البنية التحتية على تحمل هذا العدد وجودة الخدمة التي يتم تقديمها.

ومع المشكلات التي يعانيها العديد من المستخدمين مع شبكات الأنترنت لديهم، تبدأ الأتصالات بالتتابع على أرقام الشكاوى والدعم الفني التي حددتها الشركات المزودة لخدمة الأنترنت في مصر، وكثيرا ما يطلب ممثلي خدمة العملاء فصل جهاز الراوتر المسئول عن تقديم الخدمة، ومن ثم اعادة تشغيله من جديد، الأمر الذي قد لا يجدي في العديد من الحالات ما يثير حنق المستخدمين ويدفعهم للقيام بالعديد من المشكلات والمشادات الكلامية مع ممثلي خدمة العملاء.

هل اعادة تشغيل الراوتر حل منطقي؟

لكن العديد من المستخدمين أصحاب الخبرة طرحوا مؤخرا هذا السؤال. هل من المنطقي أن يؤدي اعادة تشغيل الراوتر لتحسين مستوى الخدمة؟ وهل يعتبر اعادة التشغيل من الحلول السليمة في هذه الحالة؟ والاجابة المختصرة والمباشرة على هذا السؤال هي: نعم!

فجهاز الراوتر الخاص بخدمة الأنترنت هو في النهاية جهاز تكنولوجي له معالج Processors ووحدات تخزين وموصلات كهربائية وغيرها من المكونات الالكترونية، واعادة تشغيلها من وقت لأخر يكون مفيد لها لاعادة تهيئة نفسها وعلاج ما بها من أخطاء، بالأضافة لتقليل الضغط على الأجهزة والسخونة الداخلية التي تنتج عن التشغيل لفترات طويلة، كل هذه العوامل تؤكد  على أن اعادة تشغيل أجهزة الراوتر تقوم بالفعل بحل العديد من المشكلات التي قد تواجه المستخدمين.

لكن يجب أن نلفت النظر أن اعادة تشغيل الراوتر ليست حلا صحيحا دائما، ففي الكثير من الأحيان يكون السبب في المشكلات التي تعاني منها شبكة الأنترنت هو ضعف الخدمة وسوء توصيلها للمستخدمين، الأمر الذي لن ينفع معه اعادة تشغيل الراوتر من جديد، بالأضافة للمشكلات المتعددة التي تعاني منها الخطوط الأرضية للاتصالات والتي يتم توصيل خدمة الأنترنت من خلالها، والتي لا ينفع اعادة تشغيل الراوتر في تحسين جودة الخدمات التي تقدمها.

الحل المناسب لمشكلات الأنترنت

أما الحل المناسب للعديد من مشكلات الأنترنت في مصر هو دراسة السبب الحقيقي وراء المشكلة، بعيدا عن تجربة العديد من الحلول لمعرفة هل ينفع أحدها أم لا، ويمكن اعتماد اسلوب جديد لحل مشكلات الأنترنت من خلال تحليل أسباب المشكلة من خلال استخدام برامج Software وعتاد Hardware قادر على استنتاج المشكلات ومعرفة أسبابها الحقيقية، ومن ثم تقديم العديد من النصائح الهامة والحيوية بخصوص كيفية القضاء على هذه المشكلة من جذورها، وضمان عمل التحديثات الكافية للحيلولة دون عودة هذه المشكلات من جديد عند المستخدم.

لكن هل تستطيع شركات تقديم خدمات الأنترنت في مصر تقديم مثل هذه المنظومة لحل المشكلات والتأكد من عدم تكرارها؟ في الحقيقة يمكن أن نقول بشكل كبير أن مزودي خدمة الأنترنت يحتاجون المزيد من المجهود والدعم، خاصة في مجال خدمات المستخدمين واقسام خدمة العملاء، وذلك من أجل التأكد من جودة الخدمة التي يتم تقديمها، والعمل على تدريب كوادر قوية ومؤهلة وقادرة على تقديم الخدمة الأمثل للمستخدمين على اختلاف احتياجاتهم ومشكلاتهم.

هل المشكلة مصرية فقط؟

والحقيقة أن المشكلات المتعلقة بخدمات الأنترنت لا توجد في مصر فقط، بل تشترك العديد من الدول في وجود مشكلات في خطوط الأنترنت الخاصة بها كدول شمال أفريقيا وبعض دول الخليج بل وحتى أمريكا واوروبا، لكن معدل أعطال الأنترنت في المنطقة العربية تكون أكثر بكثير من باقي دول العالم، وذلك بسبب العلاقة الطردية بين مشكلات الأنترنت وعدد المستخدمين والاستخدامات التي يدخل فيها الأنترنت اليوم.

واذا دخل المستخدمين للعديد من المواقع الخاصة بدعم العملاء وتقديم النصائح لهم في العديد من الأمور المتعلقة بالتكنولوجيا والأنترنت، في العديد من المواقع الأجنبية التي تقدم هذه الخدمات يتم اقتراح اعادة تشغيل الراوتر كحل للمشكلة التي يعاني منها المستخدم، بل ان خيارات أكثر قوة مثل اعادة تشغيل نظام ويندوز بالكامل أو استرجاع جهاز الكمبيوتر لأخر نقطة تخزين سابقة قد يتم النصح بها في حالة بعض الأعطال التي تستمر لوقت طويل من الزمن. لكن لا تلقى هذه الاقتراحات نفس القدر من السخرية والاستهزاء التي يتم مواجهتها بها في مصر.

ويرى الكثير من المستخدمين أن حل اعادة تشغيل الراوتر الخاص بخدمة الأنترنت يعتبر حيلة يستغلها موظفي خدمة العملاء للتخلص من المتصلين، وتبرير فشلهم في محاولة تقديم اي حلول حقيقية أو طرق فعلية للقضاء على المشكلات المتعددة التي يعاني منها مستخدمي الأنترنت في مصر.

مشكلات متعددة

ويعاني الكثير من المستخدمين من بطء خدمات الأنترنت، والتوقف المفاجىء للخدمة والذي قد يطول لأيام في بعض الأحيان، بالأضافة للعديد من المشاكل التي تؤثر على أداء خط التليفون الأرضي الذي يتم تحميله بخدمة الانترنت، ما يتسبب في النهاية في تعطل الخدمة أو توقفها تماما أو أن تصبح بطيئة للغاية بالشكل  الذي يعوق المستخدمين عن القيام بالمهام الواجب عملها من خلال الأنترنت.

ويدخل الأنترنت اليوم في العديد من الأمور الحياتية، بداية من حجز تذاكر الأحداث الفنية وتذاكر الطيران ودفع العديد من الفواتير الحكومية وغير الحكومية، بالاضافة لمطالعة الأخبار ومتابعة البورصة ومواقع البنوك التي تقدم العديد من الخدمات المالية عن بعد، بالأضافة لتشكيلة كبيرة من الخدمات الحكومية التي اقتحمت هي الأخرى عالم الأنترنت وصارت تقدم العديد من خدماتها من خلال مواقعها المعتمدة على الشبكة العنكبوتية.

خدمات جديدة

أما التطور الجديد الذي شهدناه مؤخرا هو تطوير منظومة حجز الكترونية خاصة بسكك حديد مصر، والتي تمكن المستخدمين من حجز تذاكر القطارات باستخدام موقع الأنترنت الالكتروني الخاص بسكك حديد مصر، ووفرت هذه الخاصية الكثير على المستخدمين الذين يحجزون تذاكر القطارات المكيفة من والى القاهرة بانتظام، حيث لم يعد التوجه لمحطة القطارات ضرورة للحصول على التذاكر، بل أصبح الحجز ممكنا من خلال زيارة الموقع الألكتروني.

لكن يعيب هذه الخدمة اقتصارها على حجز تذاكر القطارات من والى القاهرة فقط، بينما لا تشمل الخدمة الحجز من والى أي خطوط أخرى لا تتضمن القاهرة العاصمة، بالأضافة لتوقف الخدمة في الكثير من الأوقات واقتصار التسجيل على بعض المستخدمين فحسب بينما لا يتاح تسجيل عضويات جديدة الا في اوقات غير معلنة، ما يجعل الخدمة بطيئة وغير مستجيبه في الكثير من الأحيان.

التعليقات



    كن اول من يضع تعليق !