ماركات الموبايل

حتى في ٢٠٢٠ لا تزال موصلات USB-C تسبب الفوضى!

التصنيف : مقالات

عدد المشاهدات : 489

عند البدء في التسويق لموصلات USB-C التي تستخدم في الهواتف الذكية وباقي الأجهزة مثل أجهزة التابلت أو أجهزة اللابتوب. تم التسويق لها باعتبارها الحل المثالي لفوضى الكابلات التي نعيشها. فمن خلال كابل واحد يمكن تزويد الأجهزة بالطاقة ونقل البيانات ونقل الصوت والصورة.

وعلى الرغم مما  كان يمثله هذا الأمر من أحلام وردية للمستخدمين. لكن من الواضح ومع مرور الوقت أن كابلات USB-C لا تزال تسبب الكثير من الفوضى. وأنها ليست الحل المثالي الذي سيخلصنا من كل المشكلات.

حتى فيما يتعلق بالمهمة الاساسية لكابلات USB-C وهي تزويد الأجهزة بالطاقة. لا تزال الأمور فوضوية للغاية.

وحتى على صعيد نقل البيانات من جهاز الى اخر. لا تزال تنقصنا الكثير من المعلومات حول مدى ثبات USB-C وقدرتها على نقل معدلات واضحة من البيانات. ومن خلال تعريفات مبادىء عمل USB-C يعتقد المستخدمين أن كل الأمور يجب أن تعمل بسلاسة. لكن هذا لا يحدث دائما.

مشكلة سرعة الشحن مع USB-C

هناك مشكلة معروفة في شواحن USB-C تحدث عند انتقال الهاتف بين أكثر من مصدر للشحن. حتى مع ثبات القوة الفولتية لكل شاحن. وحتى اذا كانت الشواحن تعطي نفس قدرات الشحن، فانه بمجرد استبدال الشاحن القصير جدا – غالبا – والذي ياتي مع المنتج بأي شاحن أخر، كفيل بافساد الأمر وايقاف القدرة على الشحن السريع للهواتف أو أجهزة التابلت.

وهذا ما نلاحظه عند استخدام سلوك شحن أخرى حتى اذا كانت تدعم خصائص Qualcomm’s Quick Charge أو USB Power Delivery

ومع اختبار العديد من الشواحن من ماركات معروفة مثل سامسونج أو هواوي أو ال جي أو حتى جوجل و وان بلس. كل الشواحن من هذه الشركات تفقد خواصها بمجرد تغيير الاسلاك والشواحن. ما يجعل المستخدم مجبرا على استخدام الشواحن الخاصة بها فقط.

كنا نتوقع ان تختفي هذه المشكلة مع تطور الصناعة. لكن حتى اليوم وفي ٢٠٢٠ لا تزال نفس المشكلة تحدث. فمثلا هاتف OnePlus 8 Pro يفقد قدرات الشحن السريع بقوة ٣٠ وات اذا استخدمت كابل غير الذي ياتي مع الهاتف. ما يجعل كسر او قطع الكابل من المشكلات الكبيرة التي قد تواجه المستخدمين.

واذا كان هاتفك Google Pixel 4 وهاتف صديقك من هواوي، فلن تستطيع شحن هاتف جوجل بشواحن هواوي على الرغم من ان كلاهما USB-C نظرا لاختلاف معايير الصناعة بين الشركتين

ومؤخرا تحاول بعض الشركات التغلب على هذا الامر مثلما حدث في هاتف Samsung Galaxy S20 والذي يحاول التأقلم على اكثر من نوع من انواع سلوك الشواحن. لكن لا تزال هناك الكثير من الفوضى في هذا الأمر.

استخدامات USB-C لنقل البيانات

المشكلة هنا هو مستنقع العلامات التجارية الذي يجب على المستخدمين الخوض فيه من أجل معرفة كفاءة الكابل الذي يقومون باستخدامه. حيث يوجد تباين كبير في السرعة والكفاءة الخاصة بكل شركة من شركات صناعة الكابلات. ما يضرب وفي مقتل فكرة الكابل الموحد القادر على  القيام بكل الخدمات بنفس السرعة والكفاءة.

من المتوقع أن تحل كابلات USB4 هذه المشكلة لكن ستستغرق الكثير من الوقت لحين الوصول للسوق بكميات كبيرة قادرة على تغيير المعادلة. سيكون الكثير من الوقت قد مر بلا طائل وسط معاناة قطاع كبير من المستخدمين.

تعتبر الأجهزة والكابلات إشكالية عندما يتعلق الأمر بدعم “الأوضاع البديلة” والبروتوكولات الأخرى. تندرج هذه المواصفات ضمن مواصفات USB-C بدلاً من مواصفات سرعة بيانات المنفذ. وتشمل هذه بروتوكولات نقل الصوت والصورة مثل  MHL و HDMI و Ethernet ووظائف الصوت المقدمة عبر الموصل ، وكلها تعتمد على الأجهزة والكابلات المتصلة لدعمها. هذه ليست جزءًا إلزاميا من مواصفات المنفذ ، حيث تختلف القدرات والاحتياجات بشكل واضح من جهاز لآخر. على سبيل المثال ، يقدم USB 4 دعم DisplayPort 4.1a و PCI Express للبيانات ، لكنك لست بحاجة إلى ذلك طوال الوقت ومع كافة الأجهزة.

تكمن المشكلة في هذا في أن بعض الوظائف التي قد يتوقعها المستخدم في منتج ما لا يتم توفيرها بالضرورة. قد يفترض المستهلكون أن HDMI أو Ethernet مدعومان عبر منفذ USB-C إذا كان الكمبيوتر المحمول يفتقد إلى المنافذ العادية التي تتيح هذا الأمر، ولكن قد لا يكون هذا هو الحال. والأكثر إحباطًا ، قد تقتصر الوظائف فقط على منافذ معينة من Type C على الجهاز. قد يكون لديك 3 منافذ ولكن واحد فقط يوفر الوظائف التي تريدها!

يعمل USB-C على جعل الوظائف أكثر غموضًا ، وليس أقل. تدعي أنها تفعل كل شيء ، ولكن لا يوجد حتى الآن ضمان بأن المنتج سيعمل بالفعل مع أي من هذه الميزات. قد يساعد USB 4 على توحيد بعض توافق الميزات ، لكننا نشك في أنه سيساعد على إنهاء الارتباك بينما لا يزال USB-C 3.1 والمنافذ القديمة موجودًا. يعني النطاق الهائل للأجهزة القديمة والمعايير الاختيارية المتبقية أن إمكانيات منفذ USB-C تظل غير معروفة في لمحة. حتى عندما تتوفر معلومات أكثر تفصيلاً ويتم تمييز المنافذ بشكل صحيح بالعلامة التجارية المناسبة ، فإن حالة الاختلاف في الوظائف والمصطلحات يمكن أن تحتاج الكثير من المعلومات لشخص ما لاستيعابها عندما يكون كل ما يريده هو شيء يعمل والسلام!

مشكلة التوافق في USB-C

هذا يقودنا أخيرا إلى أكبر مشكلة مع منفذ USB القابل للعكس ، على الأقل مع الهواتف الذكية: هناك نقص في الأجهزة. لقد أثبت منفذ واحد للصوت والطاقة بالفعل مشكلة في حجم الهاتف ، حيث يصل المستهلكون إلى استخدام الدونجل أو المشتركات لإصلاح المشكلة حيث لا تتوافق هواتفهم مع باقي الأجهزة التي يتم التوصيل بها . ومع ذلك ، يفتح هذا عالماً جديداً من مشاكل التوافق ، مثل ما إذا كان المشترك أو الدونجل يدعم نفس طريقة الشحن أو المعيار للطاقة ثنائية الاتجاه ، أو إذا كان لا يزال من الممكن أن تمر البيانات إلى جهاز آخر.
إنه وضع مشابه مع عدد من أحدث أجهزة الكمبيوتر المحمولة في السوق. على الرغم من أن هذا يعتمد على الجهاز ، لأن بعض الموديلات الجديدة تحتوي على الشحن والصوت وميزات أخرى على منافذ USB-C متعددة. ومع ذلك ، فهذا قد يمثل أمر محبط بشكل خاص بالنظر إلى أن معظم أجهزة الكمبيوتر المحمولة لديها فقط اثنين من المنافذ المتاحة . يضطر المستخدمون هنا على نحو متزايد نحو الدونجل والمشتركات للاتصال بالمنافذ القديمة التي لا تزال موجودة في كل مكان في الأسواق الأخرى.

يرجع جزء من هذا إلى حقيقة أنه على الرغم من أن USB-C قد شق طريقه إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة ، فإنه لا يزال من النادر العثور عليه على الشاشات الرئيسية والملحقات الشائعة. وهذا ليس تحركًا صديقًا للمستهلك تمامًا ، نظرًا لأن الأسعار غالبًا ما يتم تحصيلها ببساطة لاستعادة وظائف المنتجات القديمة. ونقصد هنا اسعار المحولات والمشتركات وما الى ذلك.

هل انتهى عصر USB-C كناقل صوت؟!

ولعل السؤال المهم هنا. هل انتهى عصر الاعتماد على مداخل USB-C في ظل الانتشار الواسع لنقل الصوت عبر تقنية بلوتوث؟ هذه التقنية التي يستعملها الكل اليوم من أجل الاستماع لملفاتهم الصوتية على اي جهاز دون الحاجة لتوصيله بأي أسلاك أصلا!

إن خلاصة حديثنا في هذا الأمر أن مداخل USB-C ستظل تسبب الفوضى. بسبب مشاكل التوافق والقدرة على الاستغناء الكامل عنها لصالح اساليب اخرى في نقل البيانات وخاصة نقل الصوت والصورة.

ملاحظات

  • نظام التشغيل الذي تم ذكره على أنه آخر الأنظمة التي تقبل بها الهواتف الذكية الواردة في المقال، هو النظام المذكور على الموقع الرسمي للشركة في الوقت الذي تم كتابة المقالة فيه، وبعض الهواتف الذكية قد تقبل الترقي للإصدارات الأحدث من أنظمة التشغيل.
  • أسعار الهواتف الذكية الواردة في هذا المقال هي الأسعار المدرجة في المتاجر وقت نشر المقال، والأسعار متغيرة صعودًا وهبوطًا وفقًا لحركة الأسواق.

التعليقات



    كن اول من يضع تعليق !