ماركات الموبايل

كيف يمكن تطوير التعليم باستخدام التطبيقات الذكية

التصنيف : اندرويد

عدد المشاهدات : 1114

مع تطور التكنولوجيا الحديثة وظهور عالم الهواتف الذكية وأجهزة التابلت العاملة بأنظمة تشغيل شهيرة، سواء كانت أنظمة تشغيل مفتوحة المصدر مثل نظام التشغيل أندرويد Android أو نظام التشغيل IOS الذي تنتجه وتديره شركة أبل Apple العالمية المتخصصة في مجال صناعة وبيع وتسويق الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية التي تعمل باللمس. غيرت هذه التقنيات الشكل والطريقة التي يتعامل بها العالم مع المعلومات، وبالأخص المعلومات الدراسية والمقررات على الطلبة في الكليات والمعاهد الدراسية على اختلافها.

تعرف على أبرز ما أعلنت عنه آبل خلال مؤتمرها الموجه لتطوير الوسائط التعليمية

ومع تطور تقنيات التعليم وأدواته، صارت العديد من الأدوات التعليمية من الماضي، وحلت بدلا منها تقنيات جديدة وأساليب مختلفة، سواء على مستوى توصيل المعلومة أو على مستوى حصول المعلمين ودكاترة الجامعة على المعلومات بالمقام الأول، أو حتى في مجال التحصيل الدراسي والحصول على المعلومات بالمقام الأول والأخير.

ونناقش من خلال هذا التقرير كيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تغير شكل التعليم في مجتمعنا، على مستوى الطلاب والمعلمين على حد سواء.

التطبيقات الذكية وطرق جديدة للتحصيل

ويمكن القول أن العديد من التطبيقات الذكية التي تم طرحها في مجال التعليم، تغير طريقة تحصيل الطلاب للمعلومات، وتربطهم بالشبكة العنكبوتية وبالأنترنت ارتباطا وثيقا، على العكس من منظومة الكتب المدرسية التي كانت مسيطرة في الماضي على قطاعات التعليم على اختلافها.

وتمكن اليوم التطبيقات الحديثة من تلقي المعلومة وتحصيلها بشكل أسهل واسرع، وبالعديد من الوسائل الحديثة التي تجعل ثبات المعلومة في ذهن الطالب أفضل وأكثر ثباتا من التحصيل بالطرق التقليدية من خلال التعلم من خلال الكتب الدراسية والأوراق العلمية.

وأصبح اليوم من السهل أن يشاهد الطلاب التجارب الكيميائية والعلمية من خلال العديد من الفيديوهات التعليمية على موقع يوتيوب لرفع الملفات الخاصة بالفيديو، وهي الميزة التي لم تكن متاحة للعديد من الطلاب في الماضي، حيث كانت المعامل العلمية تشهد الكثير من التزاحم، بالأضافة لنقص الأدوات وعدم وجود الأدوات الكيميائية الخاصة بالتجارب، وخطورة تحضير بعض المواد على حياة وصحة المعلمين والطلاب على حد سواء.

ومع اختلاف طريقة التحصيل العلمية يستطيع الطلاب التحصيل بشكل أفضل وأسرع وأكثر سهولة ويسر.

نهاية الكتاب المدرسي

ويقول العديد من الخبراء المتخصصين في الشئون التعليمية أنه بانتشار التطبيقات الذكية والأساليب الحديثة والمتطورة لتحصيل العلوم، قد ينتهي مع الوقت الكتاب المدرسي، وهو العبء الذي يكلف الدولة الملايين سنويا في تكاليف الطباعة، ويكلف الأهل تكاليف الشراء، ويكلف الطلاب مجهود حمل الكتب المدرسية على ظهورهم يوميا من أجل التوجه للمدرسة مع الكتب المختلفة الخاصة بهم، وما يتتبع كل هذه التبعات من مشكلات مادية واقتصادية وصحية جسيمة.

ومع انتشار التطبيقات الحديثة والأجهزة المتطورة المتخصصة في مجال التعليم، قد يختفي الكتاب المدرسي تماما ويحل محله جهاز تابلت حديث ومتطور ومحملة عليه العديد من التطبيقات الحديثة والمتطورة، والتي تقوم وتحل محل الكتاب المدرسي وتقدم الحل العلمي والعملي المناسب لهذه المشكلة المؤرقة.

تحسين التواصل التعليمي

واتساب يطرح ميزة جديدة في مكالمات الفيديو لهواتف أندرويد | بوابة الموبايلات

ومن أهم النقاط التي يحسنها التطوير التكنولوجي في العملية التعليمية، هو تحسين التواصل التعليمي، ونقصد هنا عملية التواصل بين أولياء الأمور والمعلمين، أو حتى الطلاب والمدرسين، من خلال منظومة التواصل التي توفرها التطبيقات الحديثة والتي تتيح تواصل أفضل بين المعلم والطالب، حيث يمكن للطالب أن يقوم بحل الواجب المدرسي وارساله من خلال التطبيق للمعلم، والذي يقوم بتصحيح الواجبات المنزلية واعطاء الدرجات للطلاب بسهولة.

ليس هذا فحسب بل أن العديد من التطبيقات المعتمدة من وزارات التعليم في عدد من الدول المتقدمة توفر اليوم امكانية اطلاع اولياء الأمور على الدرجات الخاصة بالطلاب ومتابعة تقدمهم التعليمي والتواصل مع المعلمين والمسئولين من خلال التواصل من خلال التطبيق والحصول على الردود بشكل  سريع ومستمر، افضل من اللقاء وجها لوجه والذي لا يمكن تحقيقه بسبب العديد من المعوقات مثل انشغال الاهل على سبيل المثال لا الحصر، وغيرها من المشكلات التي استطاعت التكنولوجيا الحديثة أن توفر العديد من الحلول لها بشكل فعال وايجابي

أبحاث الماجيستير والدكتوراة

وبعيدا عن التعليم الأساسي، سيستفيد القائمين على رسائل الماجيستير والدكتوراة، والساعين للحصول على هذه الشهادات العالية بوجود نظام تعليمي قائم على التقنيات الحديثة والتطبيقات المتطورة والمميزة الحديثة، وذلك لتسهيل البحوث الضخمة التي يقوم بها الخبراء في هذه المجالات للحصول على درجات الماجيستير والدكتوراة على اختلافها.

ولعل أهم ما قدمته التكنولوجيا الحديثة لابحاث الماجيستير والدكتوراة هي امكانية الاطلاع على احدث الابحاث والأوراق العلمية عبر العالم من خلال الاشتراك في الدوريات العلمية والجامعات التي تقدم رسائل الماجيستير والدكتوراة الخاصة بها والتي يمكن الاطلاع عليها واستخدام البيانات الموجودة بها كمرجع للباحثين في الدولة.

وقديما كان المتاح فقط هو الاطلاع على المراجع والرسائل المحلية، ومن ثم ينبغي على الطالب مراسلة كبريات الجمعيات العلمية والدوريات الثقافية للحصول على الرسائل والأوراق التي تقدمها، ومن ثم لا يكون امام الطالب سوى انتظار كثير من الوقت لوصول الأوراق العلمية والتي قد يفشل في النهاية في الحصول عليها نتيجة تأخير الوقت أو العديد من القوانين المتعنته في مجال شحن وتوصيل الكتب والاوراق العلمية.

أما اليوم فيوجد العديد من المواقع التي توفر كل هذه الملفات على شكل ملفات الكترونية PDF ويمكن الحصول عليها وطباعتها أو حتى استخدامها سواء مجانا أو مقابل رسوم زهيدة مقارنة بالرسوم التقليدية للحصول على الأوراق العلمية والأبحاث الثقافية.

تطور وسائل الدفع

ومع تطور الأساليب العلمية في مجالات الدراسة والبحث العلمي، صار لزاما أن تتطور أساليب الدفع أيضا، وذلك للحصول على الخدمات المدفوعة التي تقدمها الكثير من الجامعات والدوريات التي تتيح الاشتراك في الاوراق العلمية والمنشورات التي تقوم بتقديمها للمستخدمين وطالبي العلم من كل مكان في العالم.

وصارت وسائل الدفع اليوم متطورة من خلال بطاقات الدفع الالكتروني والبطاقات مسبقة الدفع والتي تقوم الكثير من البنوك باصدارها خلال دقائق معدودة من زيارة البنك، أو حتى البطاقات المرتبطة بالمرتبات الحكومية أو بطاقات ماستر كارد وفيزا وغيرها من الشركات العاملة في مجال الدفع الالكتروني والتي سهلت على الطلاب اليوم القيام بعمليات الدفع الخاصة بهم بسهولة وسرعة واستلام الاوراق العلمية بمجرد الدفع. وهو التطور الذي لولاه لتوقفت العديد من عمليات الشراء ودفع المصروفات وغيرها من المعاملات المالية المرتبطة ارتباطا وثيقا بعملية التعليم

أين نحن؟

الهواتف الذكية

ولعل السؤال الأخير الذي نطرحه في هذا الصدد، أين نحن من هذا التطور الكبير في عملية التعليم؟ في الواقع أن الكثير من الادارات التي لها علاقة بالتعليم في مصر بدأت في الالتفات للمظاهر الحديثة والتطورات الكبيرة في عالم التعليم، وأهمية التطبيقات الحديثة في تطوير عملية التعليم، واليوم تقوم العديد من المدارس الخاصة والتجريبية في مصر بطرح أساليب جديدة للتعليم والتواصل تعتمد على التطبيقات الحديثة والأجهزة الذكية.

لكن على الرغم من أدراك التطور الكبير والنقلة التكنولوجية الهائلة في مجال التعليم، لا يزال هذا التطور يصلنا متأخرا، ومازالت الخطوات التي يتم اتخاذها بطيئة وتحتاج المزيد من التطوير والمتابعة، والتطبيق على أرض الواقع وتشجيع طالبي العلم والمعلمين ودكاترة الجامعة على حد سواء باستخدام هذه التطبيقات الحديثة والمتطورة لدعم العملية التعليمية.

التعليقات



    كن اول من يضع تعليق !