ماركات الموبايل

هل انتصر أحد في المطحنة الأعلانية بين شركات الاتصالات في مصر

التصنيف : مقالات

عدد المشاهدات : 829

يبدو أن الصراع بين شركات المحمول في مصر اتخذ مؤخرا العديد من الأشكال المختلفة والأبعاد الواسعة، خاصة مع المطحنة الأعلانية الكبيرة التي شهدتها شركات المحمول و اعلانات شركات الاتصالات مؤخرا، ما لاحظه ملايين من المستخدمين من خلال متابعة برامج التليفزيون واعلاناتها أو حتى الأعلانات من خلال قنوات اليوتيوب ومواقع التواصل الأجتماعي مثل فيس بوك وتويتر ويوتيوب وغيرها من المواقع والتطبيقات الخاصة بالتواصل بين المستخدمين حول العالم.

التنافس الأعلاني في اعلانات شركات الاتصالات

ولعل البداية كانت مع اعلانات شركة فودافون والتي اطلقتها مؤخرا من خلال عروض (شحنه وشبرقه) والتي استطاعت غزو عالم اليوتيوب والأعلانات التليفزيونية من خلال تقديم الكارت رقم 1 في مصر من الشبكة رقم 1 في مصر حسب اعلانات وتصريحات فودافون المختلفة والتي أطلقتها في العديد من الأعلانات والدعايات التي تقوم فودافون بالعمل عليها باستمرار.

واستطاعت فودافون تحقيق ملايين من المشاهدات لاعلانها والذي تابعته بمجموعة من الأعلانات الأضافية التي تظهر مارد العروض وهي الشخصية الأعلانية التي خلقتها فودافون وتابعتها، واستطاع المارد تحقيق ملايين المشاهدات من خلال مجموعة من الجولات الميدانية في العديد من المحافظات يقوم من خلالها المارد بتوزيع العروض المختلفة على المصريين مثل عروض شحنه وشبرقه في كبدة البرنس وسوق الخضار والفواكه في القاهرة ومطاعم كوك دور وعدد من المحافظات المصرية المختلفة الأخرى.

لكن شركة اورانج طرحت هي الأخرى ردا على هذا الأعلان من خلال اعلان (اشحن وبضع) وهي سلسلة من الاعلانات تربط بين الشحن بكروت اورانج وبين عروض التبضع من كارفور والعديد من محلات البيع الأخرى، من خلال سلسلة اعلانات استعانت فيها بأبو حفيظة الشخصية الاخبارية التي صنعها الفنان الموهوب أكرم حسني واستطاع تحقيق المزيد من النجاح من خلال استغلالها في اعلانات التليفزيون وشركات الاتصالات المختلفة

لم يمكن هنا أن تتوقف اتصالات عن الدخول في هذه المنافسة الاعلانية الشرسة في السوق، من اجل التأكيد على تواجدها وعلى قدرتها على حسم أي صراع بين شركات المحمول لصالحها، وفكر القائمين على الأعلانات في اتصالات بالاستعانة بنجم مصري شهير وقادر على تحقيق ملايين المشاهدات على يوتيوب وغيرها من مواقع التواصل الأجتماعي بين المستخدمين، بالأضافة لتوحد الهدف بين محمد رمضان الذي يطرح نفسه دائما كالممثل رقم 1 في مصر وبين اتصالات التي تريد التأكيد بالفعل على أنها الشبكة والشركة رقم 1 في مصر في عالم الاتصالات.

وهذا هو الأعلان الذي أثار الكثير من المشكلات حيث يعتبر استفزازيا للعديد من الشركات الأخرى وظهر فيه بعض الممثلين المساعدين والذين قال الكثير من الفاهمين في مجال العمل الاعلاني انهم رموز لفودافون واتصالات، بالاضافة لكلمات اغنية الاعلان التي تشير بالتقليل للمنافسين الأخرين وتظهرهم كشركات تحاول السيطرة على السوق بينما  اتصالات هي رقم 1 بالفعل. وتزامن هذا وتداخل مع اعلان محمد رمضان من خلال الأعلان نفسه كواحد من أشهر وأقوى أبناء جيله وأنه هو الأخر رقم 1 في مصر، ما دفع الكثير من الأشخاص للتجاوب اما سلبا أو ايجابا مع الأعلان.

هذا التجاوب رفع الأعلان ليكون هو المسيطر على عالم الفيديو في مصر لأيام متصلة، حيث تصدر الفيديو عدد المشاهدات وصفحات الـ Trending في مصر والدول العربية، وحقق الأعلان حتى الأن حوالي 24 مليون مشاهدة مسيطرا بها على باقي الأعلانات وقادرا على تحقيق نسب مشاهدة عالية وغير مسبوقة في عالم اعلانات الأنترنت ومواقع يوتيوب ومواقع التواصل الأجتماعي بين المستخدمين حول العالم بشكل عام وفي مصر بشكل خاص.

رد شركة WE

وفي اطار محاولة أن تجد لها مكانا وسط هذه المطحنة الأعلانية حاولت شركة WE الحكومية أن تدخل هي الأخرى في المجال من خلال اعلانات ظهر فيها الفنان كريم عبد العزيز وهو يحاول فض منازعات بين شخصين أخرين، وهي أشارة أخرى وقوية لحالة النزاع والصراع بين شركات المحمول الأخرى، ثم يطرح كريم في النهاية الحل الحكومي المصري متمثلا في عرض (أجدع كارت في مصر) وهو العرض الذي تحاول من خلاله شركة WE ان تنافس فودافون (احسن كارت في مصر) مع اتصالات (اقوى كارت في مصر) من خلال عروضها المختلفة والمدعومة بشكل حكومي من الاتصالات المصرية وهي نقطة القوة التي تنوه لها شركة WE باستمرار من خلال اعلاناتها وعروضها المختلفة.

مطحنة أعلانية

ويقول الخبراء في عالم الأعلان أن ما شهدته الأسواق المصرية مؤخرا بين شركات المحمول الأربعة يعد مطحنة أعلانية واعلامية كبيرة، حاولت فيها كل شركة لفت أنظار المستخدمين للمنتجات التي تقوم بتقديمها، بالأضافة لمحاولة التقليل من شأن الشركات الأخرى بكل الوسائل والطرق المتاحة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر تمثل للأشارة للمنافسين بشكل مهين في الأعلانات أو محاولة جذب الأنظار للمنتجات التكنولوجية التي تقوم بتقديمها بشكل أفضل أو من خلال الاستعانة بنجوم الاعلانات والتليفزيون والسينما من أجل تحقيق شريحة جذب أكبر بين نجوم هذه الأعلانات.

وفي محاولة مختلفة منها قامت شركة أورانج بطرح عروض التنين الخاصة بالأنترنت تحت شعار “الجديد في الأجدد منه” والتي عرضت من خلالها اورانج مجموعة من صناع المحتوى على الأنترنت وأصحاب البرامج الخاصة على منصات التواصل الأجتماعي مع الفنانة جميلة اسماعيل والتي حققت المزيد من الشهرة مؤخرا من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال التليفزيونية الهامة والمؤثرة مثل مسلسل تحت السيطرة على سبيل المثال لا الحصر.

وقدمت اورانج اعلان قد يحتاج الكثير من التركيز والاهتمام بالتفاصيل من أجل معرفة المغزى الأعلاني المطلوب من وراءه، لكن بشكل عام لم يستطع الأعلان تحقيق النجاح المرجو منه، بل على العكس تماما واجهه العديد من المستخدمين بحالة من السخط وعدم الرضا وعدم الشعور بأن هذا الأعلان يتناسب مع ما كانوا يتوقعونه من أورانج، خاصة وأنها ساعدت على زيادة حالة الترقب عند المستخدمين من خلال طرح اعلانات تشويقية قبل هذه السلسلة من الأعلانات يظهر فيها أبطال الأعلان وهم يستعدون للاشتراك في عمل موحد.

ثم قدمت اتصالات اعلان جديد مع نجوم كرة القدم في مصر الحضري وميدو وزيدان وشوقي، حيث تؤكد اتصالات من خلاله وقوفها وراء الأبطال المصريين، وهي عودة من اتصالات للتأكيد على ريادتها في السوق المصري وقدرتها على جذب عدد كبير ومختلف من المستخدمين من كل مكان في مصر من خلال سلسلة من الأعلانات والبرامج التي تقوم اتصالات برعايتها وتقديمها للمستخدمين في كل مكان من أجل التأكيد على هذا الأمر

من الفائز من وراء كل هذا؟

الحقيقة أن منتجات شركات الاتصالات لا تزال كلها كما هي ولا تزال كلها تدور في نفس الفلك وهو محاولة تقديم العروض الجديدة للمستخدمين وفق ما يحدده الجهاز المركزي للاتصالات في مصر، وما تقوم به كل شركة من هذه الشركات يدور في فلك محاولة تسويق هذا العرض بالشكل الأمثل، لكن كل العروض في النهاية تدور في نفس الفلك وتوجد في نفس الشركات بأسماء مختلفة ليس الا. لذلك نعتقد في النهاية أن في مطحنة أعلانات شركات الاتصالات في مصر.. لم ينجح أحد!

التعليقات



    كن اول من يضع تعليق !